القنوات الفضائية

كانون الثاني 4th, 2006 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

القنوات الفضائية .. ما الهدف  ؟.. و كيف تصبح وسيلة ؟< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

 

 

أسئلة تدور في راس الكثيرين و الإجابة عنها ليست عسيرة ، فالمفروض أنها وسائل إعلام تحمل رسالة محتواها متكوّن من مفردات الهوية العربية الإسلامية ( الدين ، القيم ، العادات ، التقاليد ) ، و لكن لو سلطنا الضوء على الهدف من القنوات الفضائية العربية لوجدنا أن بعضها هدفه سياسي و أخرى اقتصادي و ثالثة ترفيهي، ومحتوى الرسالة الذي تكلمنا عنه لا يحتل سوى مساحة ضيقة أمام البرامج الأخرى المقدمة من خلالها ، بل أن قسم منها أنشئ من باب التقليد كي لا تتخلف عن ركب الدول المتطورة التي تملك قنوات فضائية !، فضلا عن أن نسبة كبيرة من برامج قنواتنا الفضائية العربية تتحدث عن أخبار و تقارير و ثقافة العالم الغربي و آخر ما توصل  إليه من علوم و فنون و سينما …الخ ، و هو بلا شك أحد مظاهر العولمة .

نستنتج من ذلك إن الهدف من قيام القنوات التلفزيونية الفضائية الأجنبية هو نقل رسالة غربية محتواها مظاهر العولمة بأشكالها المختلفة والذي يؤثر بشكل أو بأخر على ثقافتنا العربية الإسلامية محاولا طمسها تدريجيا و إذابتها في الثقافة الغربية ، و هنا سؤال يطرح نفسه .. لماذا لا نستخدم القنوات الفضائية العربية كوسيلة لنشر ( العوربة ) إن صح التعبير ؟

آلا يمكن تقديم برامج عن ثقافتنا العربية الإسلامية بلغات أجنبية مختلفة ( اللغات الحيّة ) من خلال قناة فضائية عربية خاصة تشارك فيها كل الأقطار العربية ببرامج من هذا النوع ، يتحدث كل قطر عن حضارته و عاداته و تقاليده و عن كونه جزء لا يتجزأ من الوطن العربي ، فضلا عن تخصيص ساعات محددة في كل قناة فضائية عربية لتقديم برامج من هذا النو

المزيد


افلام الرسوم المتحركة

كانون الثاني 4th, 2006 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /> 

 

 

وجهة نظر في أفلام الرسوم المتحركة ….

 

يشكل التلفزيون بالنسبة للطفل أحد أهم المصادر الرئيسية للتعلم في الوقت الحالي ، وذلك بما يقدمه من برامج تجمع بين الصورة والصوت والحركة ، وقد أشاربعض الباحثين إلى أهمية التلفزيون في حياة الطفل . من خلال اعتبارهم التلفزيون بمثابة ( الأب الثالث ) الذي يشارك الأبوين في تربية أبنائهم وتعليمهم .

وقد اتسعت العلاقة بين التلفزيون والطفل ، من خلال ازدياد حجم المشاهدة من قبل الأطفال حيث تشير الدراسات إلى أن نسبة (80 %) من أطفال الوطن العربي ، يشاهدون التلفزيون ما بين ساعتين إلى ست ساعات يومياً ، وان معدل الساعات التي يقضونها أمامه اكثر من معدل الساعات التي يقضونها على مقاعد الدراسة (1 ) .

ومن الملاحظ أن الأطفال يقبلون على مشاهدة برامج الكبار ، باندفاع لا يقل عن اندفاعهم لمشاهدة البرامج المخصصة لهم ، يقول البروفيسور (كلابير) ( إن الأطفال يصرفون معظم أوقاتهم في مشاهدة برامج تلفزيونية تتعلق بحياة البالغين ، وان هذه البرامج تكشف أمورهم وهم في حالة نزاع وصراع ، الأمر الذي يترك آثاره الوخيمة على الأطفال الذين يشاهدون مثل هذه الأفلام ) (2) .

تعد الرسوم المتحركة محور اهتمام رئيسي لدى الأطفال ، وتمارس تاثيراً كبيراً على ميول واهتمام وشخصية كل طفل ، بما تملكه من أفكار وحركات وشخصيات محببة للأطفال وقريبة من أنفسهم ، وان نظرة فاحصة لأفلام الرسوم المتحركة التي عرضت في تلفزيوناتنا العربية تجعلنا نقف أمام هذا الجزء الحيوي من البرامج التلفزيونية ، والذي يمس شريحة مهمة وخطيرة من مجتمعنا وهم الأطفال .

ومن خلال نظرتنا إلى هذه الأفلام نجد العديد من المؤشرات التي تؤخذ عليها ومن أهمها :-

 

 * ان هذه الأفلام منتجة في دول أجنبية وأبطالها يحملون أسماء وأفكار وقيم البلدان المنتجة لها

حيث تحتل اليابان المرتبة الأولى في إنتاج هذه الأفلام تليها الولايات المتحدة .

* ان العنف والفكاهة هما القاسم المشترك للجزء الأعظم من هذه الأفلام ، فنلاحظ ان الأفلام اليابانية تركز على قصص الخيال العلمي التي تحتوي ( معارك ومشاهد عنيفة ودمار ) وكذلك الحال بالنسبة للأفلام المنتجة في الولايات المتحدة فضلا عن الأفلام التي تعتمد على المقالب والمكر والإيقاع بالآخرين .

* عدم صلاحية نسبة غير قليلة من  هذه الأفلام للمستوى العمري للأطفال ، أو ان بعضها يكون مترجما إلى العربية ( المفروض دبلجتها بالعربية لصعوبة قراءة الترجمة من قبل الأطفال) وبالتالي صعوبة المتابعة من قبلهم .

* ضعف الجانب التربوي والتعليمي بشكل ملحوظ في جزء كبير من هذه الأفلام .

ومن خلال المؤشرات السابقة ، ينبغي أن ننتبه إلى ان قلة إنتاج هذه الأفلام في الدول العربية وسيطرة الدول الغربية ، عليها سوف تجعل هذا النمط الغربي وأفكاره المسمومة هو النمط الغالب على أفلام الرسوم ا

المزيد


تجربة الصين التنموية

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

بسم الله الرحمن الرحيم< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

تجربة الصين … دروس وعبر

مدخل…..

ان التجربة التنموية الصينية تعد من اكبر وانجح التجارب التنموية في العالم وذلك للظروف الصعبة التي واجهت هذه التجربة وفي مقدمتها كبر حجم السكان وقلة الموارد قياساً بالسكان ، لذا فان التعرف على اساسيات هذه التجربة يجعلنا نقف على الدرب السليم عند القيام بالتخطيط لاي عملية تنمية .

الوضع العام في الصين قبل التنمية

في القرن التاسع عشر كانت الصين امبراطورية تعيش منغلقة على نفسها الى حد كبير وفي هذا القرن كثرت الحروب ، وانشرت الثورة الصناعية بشكل كبير، فبدات حرب الافيون بين الصين وبريطانيا عام (1842) وانتهت بسيطرة بريطانيا على هونك كونك ، ثم بدأ التخلي عن تايوان لليابان عام (1895) ، وحصلت روسيا والمانيا على امتيازات خطوط الحديد فيها ، وكان لهذه الاوضاع ردود فعل عميقة في البلاد وانتشار روح الثورة ضد الحكم القائم الضعيف ، وانتهت بثورة عام (1911) وقيام الجمهورية عام (1921) ، التي انهت الحكم الضعيف في الصين .

وفي العشرينات بدأ هناك جناحين الاول يرى ان النموذج الشيوعي لايناسب الصين واوضاعها العامـة ، والثاني يميل الى النموذج السوفيتي الشيوعي ويرى انه الضمان لتحقيق التغيير الايجابي . وفي عام (1925) اشتد الخلاف داخل الحكم وحسم الامر عام (1927) باخراج الشيوعيين من الحكم واضطرو الى الذهاب الى الريف الذي كان بعيد عن سلطة الدولة وكونوا هناك نفوذ قوي بقيادة قائد الحزب (ماوتسي تونغ) ثم نشبت الحرب الاهلية في نهاية الاربعينيات واستمرت عامين وانتهت الحرب بسيطرة الجيش الاحمر وهو تنظيم للحزب الشيوعي على السلطة عام (1949) .

اجراأت ما قبل التنمية … 

كانت الخطوات الاولى للقيام بتنمية شاملة هي القيام بعدة اجراأت منها :

(الغاء الامتيازات الاجنبية – تأمين التجارة الخارجية – تحديد حدود دنيا للاجور ترتبط هذه الحدود باسعار الارز (سلعة الغذاء الرئيسية) – تطبيق نظام البطاقات التموينية لاستهلاك السلع الاساسية مع تحديد اسعارها – فرض نظام تراخيص العمل والاقامة في المدن – تأمين المشروعات الكبيرة ومصادرة الملكيات الكبيرة واملاك بعض الاجانب –ألغاء العملة السابقة – تنظيم الملكيات الزراعية الصغيرة والمتوسطة في شكل جمعيات تعاونية (تشبه هذه المرحلة الى حد كبير الاجراأت التي قامت في الاتحاد السوفيتي بعد الثورة) .

بداية الخطط التنموية …

1- بدأت الخطة الخمسية الاولى بين (1953-1957) باعطاء وزن كبير للصناعة بمختلف مستويـاتها ، مع التاكيد على الزراعة واعادة تنظيم الجمعيات لضمان تقديمها لفائض اكبر لتمويل عملية التنمية ، أي ان (ماوتسي تونغ) كان يؤكد على الزراعة والصناعة معاً ، كما ان التوازن كان موجوداً بين الاستهلاك والتراكم وتوسيع نظام التعليم والقضاء على الامية . وقد نجحت الخطة نجاح كبير فارتفعت معدلات نمو الصاعة الى (20%) عما كان متوقعاً وارتفعت مستويات الصحة والتعليم بشكل واضح ، ومعدلات نمو الزراعة (41%) مما ضمن تحسناً ملحوظاً في مستوى التغذية ، وارتفع تراكم الدخل القومي الى (24%) ومعدلات الاستثمار المادي الى (71%) .

2-  ادت النتائج الايجابية للخطة الخمسية الاولى الى زيادة الثقة بامكان تحقيق انجازات اكبر ، فوضعت الخطة الخمسية الثانية (1958-1962) لتحقيق القفزة العظيمة الى امام ، والهدف هو مضاعفة الانتاج خلال سنة واحدة تحت شعار (بقدر ما يجسر الانسان بقدر ماتنتج الارض) وقد ركزت الخطة على الصناعة الثقيلة وتمويلها من خلال زيادة نسبة التراكم المقرر من الانتاج المحلي ومعنى ذلك زيادة الفائض المطلوب من الزراعة والصناعة الاستخراجية ، ولم تنجح القفزة في دفع الانتاج الصناعي الى المستويات المرجوة في الوقت الذي ضعف فيه دور الصناعات الصغيرة ، فقد شهدت الفترة مابين (1957-1960) النزاع ثم الفراق بين الصين والاتحاد السوفيتي ، وتعاقب ظروف مناخية مدمرة عصفت بالانتاج الزراعي ، وكان الفشل في الصناعة واستمر التنظيم الزراعي وفق الخطة .

3- وضعت الخطة الخمسية الثالثة بين (1963-1967) وسط مشاكل عديدة ، فقد ارهقت المواجهات الخارجية الامكانيات العامة وانخفضت انتاجية الصناعة عما كان مقدراً لها وظهر فتور في حماس العاملين لضعف الحوافز المادية ، وكانت قيادة الصين تشعر ان النظام فيها كان مستهـدف ، فمن حرب في كوريا الى اخرى مع الهند والى ثالثة لمواجهة القوى التي حاولت اعادة السيطرة على الهند الصينية ، وخوفاً من انتكاس الثورة قامت حركة سميت بـ(الثورة الثقافية) عام (1966) وكان هدف (ماو) من اثارة الثورة الثقافية تكتيل قوى الشبيبة بأعتبارها صاحبة المصلحة في التغيير وانها الوحيدة القادرة على دفع الصين الى امام وماجهة الاعداء دون اعتماد على أحد من الخارج ، وقد تبع التوجه الجديد تعديل اسلوب الخطة الثالثة ومدها حتى عام (1970) لكي توائم التغيرات الجديدة ، وكانت مشكلة الثورة الثقافية ليست في المسائـل التي طرحتها ولكن في العنف الذي شملها واتساع نطاق تطبيقها في المدن التي هي المراكز الحساسة للتغير الاجتماعي مهما قيل عن الريف وطاقاته ، وقد واكب الثورة الثقافية تغيير مادي واضح من مضاعفة نصيب الصناعة الثقيلة التي اصبحت قاعدة التطور الصناعي ، وزيادة انتاج الصناعات الخفيفة والمحلية التي مكنت من تغطية نسبة هامة من احتياجات الاقاليم  وكانت انتاجيتها مرتفعة الى حد جعلت الصين مكتفية ذاتياً في اغلب السلع الغذائية ويتمتع المواطنون بمستوى تغذية اعلى بكثير عما كانوا يحصلون عليه .

كما كان لها الاثرفي بروز القيم الصينية التقليدية مثل العمل باجتهاد في سبيل المصلحة الذاتية وطغيانها على بعض قيم الحزب الشيوعي ، ومن ثم عادت الاسرة لتكون الوحدة الاهم في الريف الصيني ، وبعدان كان الصيني في الماضي يخدم الشعب اصبح يخدم الاسرة ونفسه .

4-  خفت حدة الثورة الثقافية عند وضع الخطة الخمسية الرابعة وفي ظل الانفراج الدولي أزاء الصين وخروجها من عزلتها وانضمامها الى الامم المتحدة ، واستمرت الخطة في سياسة الاعتماد على الذات وزيادة الاستثمار المخصص للصناعة مع استمرار الجهود الاجتماعية للقضاء على  الامية وتوسيع فرص التعليم وتحسين المستوى الصحي والمعاشي للمواطنين ، اما الانتاج الزراعي فقد قفز الى ما قيمته (223) مليون دولار في السنة ، أي بمعدل (600%) عما كان عليه عام (1949) ، وقد احتلت الصين بعد هذه الخطة المركز الثالث في العالم بعد روسيا وامريكا من  حيث حجم الانتاج الصناعي وتنوعه .

5-  اما الخطة الخمسية الخامسة (1976-1980) والتي توفي فيها (ماو) خلال السنة الاولى بدأت  سياسة اصلاح جديدة ترى ان العبرة هي في ثبات الخطوات ومواجهة الواقع وليس في القفز فـوقه ، كما وجهت الدعوى الى تحديث الصناعة واعطاء البحث العلمي والتقدم التكنلوجي دوراً اكبر تحت رعاية الدولة واعادة النظر في المشروعات وتقويمها على اساس ادائها وحسن انتاجها وليس على اساس حجم هذا الانتاج بغض النظر عن نوعيته وهي المشكلة التي واجهت الدولة الاشتراكية في المراحل الاولى لعملها . وبعد رحيل (ماو) ضعفت الايدلوجية الاشتراكية وعادت الوطنية الصينية الى البروز ومعها فكرة (انـ الصـين مـركز الع

المزيد


ثورة البرتقالة

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

بسم الله الرحمن الرحيم< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

ثورة  البرتـقـالـة 

في الماضي القريب كان الغناء والموسيقى يخاطب العقل والعاطفة والأحاسيس النبيلة لذلك ظهر مطربون ومطربات كبار رحلوا تاركين لنا ارثاً غنائياً وموسيقياً رائعاً يمتعنا في أي وقت نستمع فيه إليه.

كانت الأغاني منسقة في الكلام واللحن والصوت بحيث تطرب مستمعيها وتجلسهم(صامتين) مصغين بكل حواسهم لاغاني والحان قد تمتد إلى ساعة أو اكثر من الزمن ، أما الآن فقد تغير الغناء والطرب من (المحسوس) إلى (الملموس) من العاطفة إلى الحركة من الإصغاء والدندنة إلى  القفز والرقص (للكاع) واصبح مقياس الأغنية الناجحة يكمن في مدى (تحريكها) للجمهور والمستحقين (وترقيصهم) على الأنغام السريعة والإيقاعات (المحفزة) ومما يزيد من نجاح الأغنية وجود عدد كبير من الراقصات الجميلات اللاتي يرتدين اقل عدد ممكن من الملابس (الشفافة)

المزيد


الديمقراطية

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /> 

الديمقراطية .. خبز الفقراء

يعرب السالم

ليست الديمقراطية كلمة يراد بها التشهير بحالة غير معروفة او غير مفهومة . بل هي شعور يتنامى في النفس الانسانية .. قد يكون هذا الكلام غير منطقي لوهلة الاولى .

لكننا نسأل هل الديمقراطية شعار يعلق على الحيطان الملوثة بالدم ؟ ام هي بهرجة لفظية يراد بها باطل .؟ أو ماذا ؟ كلها تساؤلات تصب في نبع واحد ألا وهو الظن او الشك ..! وبالتالي اذا اردنا نفهم الديمقراطية فنحن لا نحتاج ان نراجع آلاف المصادر أو آلاف الكتب .. فتراثنا الاسلامي يزخر بمجالس الشورى ، وكل الاديان السماوية جعل للفرد مكانة وحقوق وواجبات كي تحفظ انسانيته وتفرقه عن البهائم .

ونحن اليوم نعيش المصطلح نعيش المفردة ولا نعيش الحقيقة ، يذكرني هذا الكلام بصديق عاش في الخارج وتعرض لدعوى قضائية وجهت له من قبل جاره بسبب رفعه لصوت المذياع ..! واذكركم ان هذا البلد هو سويسرا التي قال عنها احد الدكاترة العراقيين انك تقضي عمرك فيها دون ان يسأل شخص او عابر سبيل من اين انت .؟ أو ما هي عشيرتك ؟! انا اعرف ان كل هذا الكلام لا يروق للبعض والسب

المزيد


المجتمع المدني في العراق

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

المجتمع المدني في العراق بعد 9-4-2003< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

ان ولادة مجتمع مدني في العراق لم تتم لحد الان ، اذ لم تتهيأ في مرحلة ما من مراحل التاريخ الحديث للعراق الفرصة لنشوء مجتمع مدني صحيح قائم على اسس رصينة بعيدة عن تدخلات انظمة الحكم وتسييسها لمؤسسات المجتمع المني واستغلالها .

ولو رجعنا الى الوراء قليلا الى تخلص العراق من سيطرة الدولة العثمانية وبداية ظهور الدولة العراقية فقد كان المجتمع العراقي قائماً على قاعدتين اساسيتين هما :

(قاعدة العشيرة كرابطة اجتماعية) و (قاعدة الدين كرابطة عقائدية) * كانتا الاساس الذي يجمع ابناء المجتمع ويربطهم ، ونظراً للتقلبات السياسية المتوالية في العراق فأنه لم يشهد قيام مجتمع مدني حقيقي خصوصاً بعد سيطرة حزب البعث على الحكم واستخدامه لمختلف الوسائل لتسخير مؤسسات المجتمع المدني وتحويلها الى واجهات حكومية وحزبية وابواق دعائية لافكاره وانتقلت من مؤسسات (غير حكومية) الى (مؤسسات حكومية) تخدم مصالح الدولة وتدافع عنها وتدعمها .

واذا ما استثنينا تجربة (كردستان) بعد خروجها من سيطرة النظام السابق ودخول المنظمات الدولية اليها والتي ساهمت بشكل كبير في خلق صورة مجتمع مدني جيدة المعالم ، فأننا لم نشهد ظهور مجتمع مدني حقيقي حتى بعد سقوط نظام الحكم السابق في 9/4/2003 .

لقد شهد العراق طوفان من مؤسسات المجتمع المدني بعد انهيار مؤسسات النظام السابق ، لكن هذه الارقام الكبيرة التي تتجاوز المئات لم تأتي بشكلها ووقتها الصحيح بل كانت رد فعل على سنوات التغييب وسيطرة وقمع اجهزة الدولة والحزب ، فجاءت عفوية في بعضها ومخططة في قسمها اخر ومسيسة في ثالث .

ويبدو ان بعض الاحزاب التي كانت تعارض النظام السابق في الخارج وجدت ضعف واضح في شعبيتها بين الناس بعد وصولها الى مجلس الحكم لذا سعت الى تأسيس مؤسسات مجتمع مدني مختلفة الاسماء والاشكال والاماكن في محاولة لتكوين قاعدة جماهيرية تساعدها على النجاح في العملية السياسية في العراق خصوصاً وان هناك انتخابات حقيقية تحتاج الى كم من الاصوات الجماهيرية للنجاح والبقاء في الحكم .

وعلى صعيد آخر شهدنا قيام مؤسسات مجتمع مدني لاغراض مادية بحته ، اذ قام بعض تجار الحروب والنصابين وصيادي الفرص باستغلال الاوضاع غير المستقرة وغياب التنظيم والصرف العشوائي الذي شهده العراق وانشاءوا مؤسسات شكلية بعناوين براقة واستغلوا المنح التي تقدمها بعض المنظمات الدولية التي دخلت العراق فض

المزيد


الى متى نبقى الضحية

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

الى متى نبقى الضحية< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

منذ نشوء الدولة الاولى وظهور العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، ظهر استغلال الحكام للمحكومين وصعودهم على اكتافهم واستعبادهم باشكال مختلفة ، فهذا هو حال معظم الانظمة الرسمية التي تحكم بلدان الارض وشعوبها ، حتى على الصعيد غير الرسمي في الانظمة المتخلفة نلاحظ ايضاً هناك السادة والعبيد وطبقات الحكام والمحكومين (باستثناء حكم الانبياء ومن خلفهم الشرفاء) .

ومنذ ظهور الدولة العراقية الحديثة وهذا الشعب يدفع ثمن الانقلابات والثورات والتغييرات التي تشهدها انظمة الحكم في العراق ، وهو السبب في وصول بعض الانظمة وسقوط غيرها، وهو الضحية في المعارك والمجازر والترسبات والاحقاد الناجمة عن تلك التغييرات لقد تحكمت الانظمة الحاكمة في العراق بكل اشكالها بمقررات الشعب العراقي وخلخلت مصيره وكونت في داخله مجموعة من الانقسامات والاحقاد التي يصعب ازالتها لفترات طويلة ، وجعلته – يضرب بعضه البعض – ويعتدي على جيرانه ويكره كل من يرفض ارادة حكامه ، واصبحت ثرواته بارود يحرقه ، ويجلب له الاعداء وحلم لا يمكن تحقيقه واستغلاله بأي شكل من الاشكال فالحكام يرسمون لنا الاحلام ال

المزيد


العولمة والتراث الاسلامي

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

العولمة والتراث الاسلامي< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

شغلت العولمة في السنوات العشر الاخيرة من الالفية الثانية مساحة واسعة من كتابات وابحاث وخطط ومطبوعات المهتمين بها ، واصبحت الان ونحن في بداية الالفية الثالثة موضة العصـر ، وشماعة يعلق عليها كل ما يحدث في العالم من مشاكل سياسية واقتصادية واجتماعية ، والرؤية كانت مختلفة حولها ، فالبعض يراها امتداد للاستعمار وهي شكل من اشكاله والبعض يعتبرها غزوا ثقافياً ، واخرون يصفونها باناقة على انها نظام دولي جديد وعلى نقيضهم يرى البعض انها اخطبوط رأسه الايديولوجيا السياسية واذرعه وسائل الاعلام واقتصاد السوق وشيوع الثقافة الواحدة .

والحقيقة ان العولمة تجمع بين الصفات التي ذكرت حولها ، ولسنا هنا بصدد الحديث عن معنى العولمة او تعريفها ، بل نحن نتحدث هنا عن شيء واقعي ، انها اعصار كبير يلفنا حوله بقوة فندخل الى باطنه (شئنا ام ابينا) والافضل في هكذا حال التشبث قدر الامكان بكل ما لدينا من قواعد راسخة تحمينا من الانجراف في تيار العولمة الذي لا نعلم اين سيلقي بنا .

والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي يمكن ان نتشبث به الان بحيث يحمينا من اخطارها ؟

انه التراث ، تراثنا العربي الاسلامي ، فهو اساس بقائنا ، وما حياتنا اليوم الا امتداد لذلك التراث العريق .

لا يخفى على الكثير ان الحضارة الاسلامية كانت ولا زالت مستهدفة من قبل الحضارات التي ظهرت بعدها لامتلاكها مقومات البقاء والاستمرار والتأثير ، وكما يقول (صموئيل هنتغتون) في كتابه (صدام الحضارات) ، ان الحضارة الاسلامية هي اقوى المرشحين للصدام بالحضارة الغربية ، وعلى الرغم من فشل موجات عديدة حاولت اجتياحه وتشويهه ومحو شخصيته المستقلة ، الا انها تركت بعض الشوائب التي يمكن تمييزها بوضوح بمجرد التمحيص في جذور هذا التراث واسسه .

ان الثقافة الاسلامية كانت دوما ثقافة قوامها الانفتاح على الثقافات الاخرى والتمازج مع الثقافات الاخرى وقد تجلى هذا في جميع فترات التاريخ العربي الاسلامي بعد الفتح . (1)

فقد اخذت الحضارة الاسلامية الكثير من حضارات الشعوب التي احتكت بها من خلال اقتباس الجيد والمفيد منها وبالمقابل اعطت من كنوزها التراثية الشيء الكثير ايضا ، لذا فالانفتاح الحضاري الان يجب ان يكون على درجة عالية من الوعي والادراك كي يحافظ على هوية هذا التراث ويمنعه من الانزلاق والذوبان التدريجي في نمط الحضارة الغربية ، وهنا لا بد من فحص (الامطار الغزيرة) لوسائل الاعلام الغربية قبل ان (نسقي بها اراضينا) فمعظمها لا يصلح لتربتنا ويصيب زرعنا بالامراض .

ان العولمة تسعى لخلق جيل بعيد عن تراثه وهويته وانتمائه ، جيل كوني تذهله التقنيات الحديثة وينقاد ورائها بعيداً عن أي ارتباط بارضه وتراثه ، لذا نرى وسائل الاعلام الغربية تمجد مقتنياتها الحضارية وتتغنى بما وصلت اليه من تطور (وهذا يعني ضمنياً) انها تحارب الحضارات الاخرى التي لم تصل الى مستواها الحضاري وتسعى الى ان يكون نمطها الحضاري نمطاً عالمياً دون منافس .

ان صورة المسلمين ستتشوه اكثر من أي وقت مضى من خلال الصورة ال

المزيد


المراة العراقية بين المطرقة والسندان

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

المرأة العراقية بين المطرقة والسندان < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

تعاني المراة العراقية منذ عقود طويلة من وقوعها بين كماشة المتناقضات الاجتماعية التي يتميز بها المجتمع العراقي ، هذا المجتمع الذي تميزت ظروفه على مر التاريخ بعدم استقرارها وانعكاس ذلك على طبيعة الشخصية العراقية وتناقضها في المواقف الاجتماعية التي تمر بها .

واذا ما راجعنا تاريخ العراق الحديث نلاحظ فيه نماذج من هذه التناقضات التي وصفت المرأة في احد مراحلها على يد عالم الاجتماع الكبير (علي الوردي) بأنها عبارة عن (كيس فحم) في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي ، وعادت لترتدي (الميني جوب في سبيعيناته) !! . اما اليوم وبعد الزلزال الذي تعرض له المجتمع العراقي وموجات التغيير المتعاقبة و (الديمقراطية) تقع المرأة مرة اخرى في متناقضات جديدة ، اذ يطالب البعض بدخول المرأة الى كل مجالات الحياة وعلى رأسها (المجال السياسي) ونسمع ارقام ونسب لما (ينبغي) ان يكون عليه تمثيل المرأة العراقية في (المجال السياسي) وفي الوقت نفسه هناك تيار اخر يعارض هذا الدخول ويدعوا الى عزلها في الكثير من المجالات ، وهنا نقول هل المرأة العراقية مهيأ للدخول في هذه المجالات وخصوصاً (السياسية) بعد تغيبها الى حد ما خلال العقود الثلاثة الماضية ؟ وهل ان كل مشاكلها حلت ولم يبقى امامها عوائق لكي تأخذ دورها الاجتماعي وعلى كافة الاصعدة ؟ اذكر فقط بأن احصائيات الامم المتحدة بخصوص تعليم المرأة في العراق تشير الى نتائج خطيرة اذ ان اكثر من (60%) من النساء يعانون من الا

المزيد


التنوع الديني والشخصية الواحدة

كانون الأول 29th, 2005 كتبها waad alameer نشر في , مقالات

بسم الله الرحمن الرحيم< ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />

التنوع الديني والشخصية الواحدة

على مر العصور شهدت (الموصل) العديد من الديانات ، ابتداءاً من الديانات الوثنية الى الديانات السماوية ، وكان الطابع الديني احد السمات المميزة لها طوال تلك الفترات من التاريخ ويتجلى ذلك من خلال انتشار بقايا معابد الديانات الوثنية والكنائس والجوامع والمراقد للديانات السماوية .

ولا بد من التأكيد هنا على ان الاستقرار النسبي الذي تتمتع به المدينة كان عامل جذب قوي لتوجه عدد من الطوائف الدينية الى هذه المدينة للاستقرار فيها ومحاولة التكيف مع اجوائها  الاجتماعية والذوبان في النسيج الاجتماعي للمدينة .

وقد يكون التنوع الديني الحالي في المدينة هو اعلى ما وصلت اليه المدينة من تنوع على مر تاريخها الطويل ، فهو يشمل العديد من الديانات والطوائف والملل التي تتوزع في وسط واطراف المدينة  وتمارس عقائدها وشرائعها بحرية تامة ، إذ يمكن ملاحظة ذلك في الاعياد والمناسبات الدينية لهذه الطوائف لا سيما في اطراف المدينة التي تتحول الى تجمعات كبيرة يشارك فيها احياناً اناس من طوائف اخرى .

ان كثرة المراقد الدينية ودور العبادة فيها جعلها مركزاً دينياً مهماً يأم اليه الناس من كل مكـان ، لذلك تعرضت هذه المدينة الى موجات من الهجرة اليها خلال فترات مختلفة من تاريخها ، ومن مختلف القوميات والاعراق .

وقد انعكس هذا الطابع الديني على المدينة وهيأتها الاجتماعية ، إذ يمكن ملاحظة الثنائية في اسواق المدينة فهناك اسواق تختص بالمستلزمات الرجالية واسواق تختص بالمستلزمات النسائية ، وهناك ضعف في الاختلاط بين الجنسين حتى على اعلى المستويات الثقافية (الجامعة) ، ووجود بعض القيود على خروج المرأة وعملها وتعليمها .

ان تعدد الاديان والقوميات لم يخلق مشاكل او اصطدامات بين الطوائف والملل الموجودة فيها بل على العكس خلق انسجماً رائعاً بينها وتفاهماً اجتماعياً قل نظيره في مجتمعات اخرى ، فلم يحفظ لنا التاريخ اخباراً عن حروب او فتن حصلت بين الطوائف والمذاهب الدينية في المدينـة ، لكن هذا لا يعني حدوث بعض الخلافات او المشاكل البسيطة التي فرضتها بعض الظروف ، وهو امر طبيعي ما دام انه لم يتطور الى مستوى النزاع المسلح .

ولا يخفى ان أي طائفة دينية او مذهب يشكل ثقافة فرعية (sub culture) داخل الثقافة الرئيسية (mean culture) ، فاما ان تحافظ هذه الثقافة الفر

المزيد


التالي