المراة العراقية بين المطرقة والسندان
كتبهاwaad alameer ، في 29 كانون الأول 2005 الساعة: 14:06 م
المرأة العراقية بين المطرقة والسندان < ?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" />
تعاني المراة العراقية منذ عقود طويلة من وقوعها بين كماشة المتناقضات الاجتماعية التي يتميز بها المجتمع العراقي ، هذا المجتمع الذي تميزت ظروفه على مر التاريخ بعدم استقرارها وانعكاس ذلك على طبيعة الشخصية العراقية وتناقضها في المواقف الاجتماعية التي تمر بها .
واذا ما راجعنا تاريخ العراق الحديث نلاحظ فيه نماذج من هذه التناقضات التي وصفت المرأة في احد مراحلها على يد عالم الاجتماع الكبير (علي الوردي) بأنها عبارة عن (كيس فحم) في عشرينات وثلاثينات القرن الماضي ، وعادت لترتدي (الميني جوب في سبيعيناته) !! . اما اليوم وبعد الزلزال الذي تعرض له المجتمع العراقي وموجات التغيير المتعاقبة و (الديمقراطية) تقع المرأة مرة اخرى في متناقضات جديدة ، اذ يطالب البعض بدخول المرأة الى كل مجالات الحياة وعلى رأسها (المجال السياسي) ونسمع ارقام ونسب لما (ينبغي) ان يكون عليه تمثيل المرأة العراقية في (المجال السياسي) وفي الوقت نفسه هناك تيار اخر يعارض هذا الدخول ويدعوا الى عزلها في الكثير من المجالات ، وهنا نقول هل المرأة العراقية مهيأ للدخول في هذه المجالات وخصوصاً (السياسية) بعد تغيبها الى حد ما خلال العقود الثلاثة الماضية ؟ وهل ان كل مشاكلها حلت ولم يبقى امامها عوائق لكي تأخذ دورها الاجتماعي وعلى كافة الاصعدة ؟ اذكر فقط بأن احصائيات الامم المتحدة بخصوص تعليم المرأة في العراق تشير الى نتائج خطيرة اذ ان اكثر من (60%) من النساء يعانون من الامية وانخفاض المستوى التعليمي بسبب تكهن للدراسة في الابتدائية او المتوسطة ،فضلاً عن ارتفاع نسبة العنوسة بينهن وانحسار قوة العمل النسائية في معظمهم في المجال التربوي والاداري ناهيك عن مشكلات اخرى لاتقل اهمية عن سابقاتها المذكورة ان المرأة العراقية احوج الى حل مشاكلها التي تعاني منها بدلاً من ادخالها في مجالات جديدة تخلق لها مشاكل جديدة انها بحاجة الى توعية وتثقيف مثلما هي بحاجة (تصحيح) فكرة مشاركتهافي الحياة الديمقراطية ، فشيوع الافكار الديمقراطية لايعني باي حال من الاحوال ان تتحول المرأة العراقية الى امرأة غربية لاننا في مجتمع مسلم شرقي لديه من الارث الديني والقيمي ما يحميه من الانحلال والتفسخ ، لكن الانتقال الى مشاركة اكبر للمرأة لابد له لمراعاة الواقع الاجتماع العراقي ، اننا الان بحاجة الى خلق توازن بين (التغيير) المطلوب للمرأة ومشاركتها وبين الواقع الاجتماعي الذي يعيق في بعض جوانبه هذا التغيير ، ولابد ان تكون الخطوة الاولى هي بناء وعي سليم مدرك لاهمية مشاركة المرأة في الحياة الاجتماعية ومراعي للواقع الاجتماعي والقيمي للمجتمع العراقي الذي يعاني من بعض التناقضات لكنه يبقى (حساساً) تجاه قضايا المرأة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























